اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )

439

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )

الأرض ، وأريد أن لا يخرج الناس من دين اللَّه أفواجاً . . فحينئذٍ سوف أرتفع عن حدود العراق وإيران وباكستان ، سوف أعيش لمصالح الإسلام ، سوف أتفاعل مع الأخطار التي تهدّد الإسلام بدرجة واحدة دون فرق بين العراق وإيران وباكستان وبين أيّ أرجاء العالم الإسلامي الأخرى ! ! . . [ محاسبة النفس : ] كلّ واحد منّا يجب أن يحاسب نفسه قبل أن يدخل إلى محاسبة الآخرين ، يجب أن يتأمّل في آلامه ، في انفعالاته النفسيّة ، هل هي انفعالات للَّه‌أو انفعالات لمصالحه ؟ ! إذا كانت انفعالات لمصالحه فيجب أن لا يرجو من اللَّه شيئاً ، يجب أن لا يرجو من اللَّه حتّى الثواب . لأنّه هو يتأ لّم لنفسه لا يتأ لّم للَّه ، فلماذا يثيبه اللَّه ؟ على ماذا يثيبه اللَّه ؟ ! سوف يكون محروماً حتّى من الثواب فضلًا عن الفرج ، سوف يكون محروماً حتّى من الثواب الآجل . أمّا إذا كان ألمه للَّه‌حقيقة ، إذا كان انفعاله للَّه‌حقيقة ، فحينئذٍ سوف يكون أوسع نفساً ، سوف يكون أوسع افقاً ، سوف ينظر إلى كلّ العالم الإسلامي ، إلى كلّ المسلمين ، إلى كلّ المشاكل بنظرة واحدة . هذه المرجعيّة الموجودة اليوم ابتليت بمصائب كثيرة قبل اليوم ، ابتليت بمحن كبيرة ، ابتليت بمحنة كبيرة قبل بضع سنوات ! لكن انظروا هل إنّ درجة التفاعل مع تلك المحن والمصائب التي ابتليت بها المرجعيّة ، وابتلي بها الكيان الموجود اليوم ، هل إنّ درجة التفاعل بها كانت واحدة ؟ ! إنّ الشخص الذي يعيش للَّه يجب أن يتفاعل مع كلّ هذه المصائب ، مع كلّ هذه المحن التي يُبتلى بها هذا الكيان بدرجة واحدة بنحو واحد ، سواء كانت النار موجّهة إلى وجهه مباشرةً ، أو